أبو علي سينا

القياس 33

الشفاء ( المنطق )

فارق « 1 » الحركة فهو جسم . ونقول للماشي إنه ماشى بالضرورة ما دام ماشيا ، ولا نقول ماشى بالضرورة وحده . ونقول : إن القمر يوجد له الكسوف بالضرورة وقت كذا وكذا . وهذا وإن صح عليه أنه يوجد له الكسوف ما دام كاسفا بالضرورة فليس معناه ذلك المعنى . فإن شرط الضرورة في القول الثاني هو « ما دام الكسوف موجودا » . وشرط الضرورة في القول الأول حصول وقت يكون القمر فيه في العقدة « 2 » مقابلا « 3 » للشمس . وهما وإن تلازما متخالفان « 4 » . ونقول : كل إنسان فإنه يتنفس بالضرورة ، ليس وقتا معينا ، بل وقتا لا بد منه ؛ وليس أيضا معنى هذا أنه « 5 » يتنفس بالضرورة ما دام متنفسا « 6 » وإن لازمه « 7 » . وهذه « 8 » كلها « 9 » أقسام المطلق الكلى « 10 » . وإنما « 11 » الضروري المرسل فيها هو الذي يقال فيه المحمول أو يسلب عنه « 12 » ما دام ذات المقول عليه الموضوع موجودا « 13 » . والذي لم يزل ولا يزال يدخل في هذا . وأما الموجبة الكلية الممكنة فكقولنا « 14 » : كل ب آ « 15 » بالإمكان ؛ ومعناه إما « 16 » أن كل واحد مما يوصف بأنه ب دائما أو غير دائم ، فغير ضروري وجود آ ولا وجود آ « 17 » له إذا لم يعتبر شرط ، ولا يلتفت إلى أنه سيوجد له لا محالة وقتا ما ، أو يجوز أن لا يوجد البتة ، أو يجوز أن يصاحبه دائما ؛ وهذا الممكن أعم من المطلق بالوجه الثاني . وإما أن كل واحد واحد « 18 » مما يوصف بالفعل بأنه « 19 » ب دائما أو غير دائم ، فإنه في « 20 » أي وقت يفرض ذلك الوقت « 21 » موجودا له « 22 » فإنه يكون

--> ( 1 ) فارق : كان من ع . ( 2 ) العقدة : العقلة ه . ( 3 ) مقابلا : متقابلا د ، ن ( 4 ) متخالفان : متخالفين ع . ( 5 ) أنه : ساقطة من ى . ( 6 ) متنفسا : موصوفا بالتنفس سا ( 7 ) وإن لازمه : ساقطة من ع ( 8 ) وهذه : وهذا ع ( 9 ) كلها : كله ع ( 10 ) الكلى : ساقطة من س ( 11 ) وإنما : وأما هو . ( 12 ) عنه : ساقطة من ب ، س ، سا ، ع ، عا ، م ، ى . ( 13 ) موجودا : موجودة د ، ن . ( 14 ) فكقولنا : فقولنا عا ، ه‍ ( 15 ) آ : ساقطة من د ( 16 ) إما : ساقطة من ع ، عا ، ى . ( 17 ) وجود آ ولا وجود آ : وجود ولا وجود آ ب ، س ، سا ، ع ، عا ، م ، ه . ( 18 ) واحد واحد : واحد ه . ( 19 ) بأنه : فإنه د ، ن . ( 20 ) فإنه في : لا في د ، ن ( 21 ) الوقت : الحكم ع ، ى ( 22 ) فإنه في . . . له : ساقطة من سا .